خطب الإمام علي ( ع )

391

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه )

بِالذُّلِّ وَيَكُونَ نَصِيبُكُمُ الْأَخَسَّ وَإِنَّ أَخَا الْحَرْبِ الْأَرِقُ وَمَنْ نَامَ لَمْ يُنَمْ عنَهُْ وَالسَّلَامُ ( 63 ) ومن كتاب له عليه السلام إلى أبي موسى الأشعري وهو عامله على الكوفة وقد بلغه عنه تثبيطه الناس عن الخروج إليه لما ندبهم لحرب أصحاب الجمل مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ بَلَغَنِي عَنْكَ قَوْلٌ هُوَ لَكَ وَعَلَيْكَ فَإِذَا قَدِمَ عَلَيْكَ رَسُولِي فَارْفَعْ ذَيْلَكَ وَاشْدُدْ مِئْزَرَكَ وَاخْرُجْ مِنْ جُحْرِكَ وَانْدُبْ مَنْ مَعَكَ فَإِنْ حَقَّقْتَ فَانْفُذْ وَإِنْ تَفَشَّلْتَ فَابْعُدْ وَايْمُ اللَّهِ لَتُؤْتَيَنَّ حَيْثُ أَنْتَ وَلَا تُتْرَكُ حَتَّى يُخْلَطَ زُبْدُكَ بِخَاثِرِكَ وَذَائِبُكَ بِجَامِدِكَ وَحَتَّى تُعْجَلُ عَنْ قِعْدَتِكَ وَتَحْذَرَ مِنْ أَمَامِكَ كَحَذَرِكَ مِنْ خَلْفِكَ وَمَا هِيَ بِالْهُوَيْنَى الَّتِي تَرْجُو وَلَكِنَّهَا الدَّاهِيَةُ الْكُبْرَى يُرْكَبُ جَمَلُهَا وَيُذَلُّ صَعْبُهَا وَيُسَهَّلُ جَبَلُهَا فَاعْقِلْ عَقْلَكَ وَامْلِكْ أَمْرَكَ وَخُذْ نَصِيبَكَ وَحَظَّكَ فَإِنْ كَرِهْتَ فَتَنَحَّ إِلَى غَيْرِ رَحْبٍ وَلَا فِي نَجَاةٍ فَبِالْحَرِيِّ لَتُكْفَيَنَّ وَأَنْتَ نَائِمٌ حَتَّى لَا يُقَالَ أَيْنَ فُلَانٌ وَاللَّهِ إنِهَُّ لَحَقٌّ مَعَ مُحِقٍّ وَلَا يُبَالِي مَا صَنَعَ الْمُلْحِدُونَ وَالسَّلَامُ

--> 1 . « ف » ، « ك » : فان خففت . « ع » : فان حففت . 2 . « ب » : في قعدتك . 3 . « ع » : وتحذر من لحامك .